الشيخ محمد باقر الإيرواني
251
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الجامع البسيط الذي يحصل بسبب المركب الخارجي ليس هو الواجب بل سبب لحصول الواجب « 1 » فان الواجب هو ذلك الجامع البسيط ولكنا نشك هل يحصل بعشرة اجزاء التي أحدها جلسة الاستراحة أو بتسعة من دون الجلسة فيكون المقام من الشك في المحصل اي نشك ان المحصّل للواجب هو الاجزاء العشرة أو التسعة ، ومع كون الشك في المحصل يحكم العقل بوجوب الاحتياط وذلك بالاتيان بالعشرة . هذا لو قلنا بالوضع للصحيح . اما لو قلنا بالوضع للأعم فيصح التمسك بأصل البراءة لنفي وجوب جلسة الاستراحة ، إذ الوجوب متعلق بالصلاة ، وبما ان الصلاة - بناء على القول بالوضع للأعم الذي نتكلم على تقديره - اسم للمركب الخارجي فبالتالي نشك ان الوجوب هل هو متعلق بالاجزاء العشرة التي أحدها جلسة الاستراحة أو بالاجزاء التسعة ، وحيث إن تعلق الوجوب بالتسعة معلوم ونشك في تعلقه بالجزء العاشر وهو جلسة الاستراحة فنجري البراءة عن تعلقه به لأنا نشك في أصل تعلق التكليف به ، والشك في أصل التكليف مجرى للبراءة . والخلاصة : ان الوجوب متعلق بالصلاة ولكن بناء على القول بالصحيح تكون الصلاة عبارة عن الجامع المسبب عن المركب الخارجي ، فالشك يكون شكا في أن الواجب هل يحصل بالاجزاء العشرة أو بالتسعة فيجب الاحتياط ، واما بناء على الأعم فحيث ان الوجوب منصب على الصلاة والصلاة اسم للمركب الخارجي فيحصل الشك في أن الوجوب هل متعلق بالمركب الخارجي ذي الاجزاء العشرة أو ذي الاجزاء التسعة ويكون الشك شكا في وجوب الجزء
--> ( 1 ) ومن أمثلة ذلك القتل فإنه اسم لزهاق الروح وليس هو نفس قبض السكين باليد وامرارها على رقبة الحيوان وانما هو سبب لزهاق الروح .